الفاضل الهندي
72
كشف اللثام ( ط . ج )
( وفعلا ) اتّفاقاً منّا كما في الخلاف ( 1 ) والغنية ( 2 ) وغيرهما ( كالوطء والتقبيل واللمس بشهوة ) فإنّ الفعل أقوى من القول ، ولقول الصادق ( عليه السلام ) في خبر محمّد بن القاسم : من غشي امرأته بعد انقضاء العدّة جلّد الحدّ ، وإن غشيها قبل انقضاء العدّة كان غشيانه إيّاها رجعة لها ( 3 ) . ( والأخرس ) يراجع بالفعل و ( بالإشارة الدالّة عليها و ) منها ما ( قيل ) في المقنع ( 4 ) والجامع ( 5 ) والوسيلة ( 6 ) ونسب إلى الرواية في النهاية ( 7 ) : من أنّه ( بأخذ القناع من رأسها ) ويؤيّده ما مرّ من الخبر الناصّ بأنّ طلاقه وضع المقنعة على رأسها والتنحّي عنها ( 8 ) . ( ويشترط في ) كون كلّ من ( الوطء والتقبيل واللمس ) رجعة ( صدوره عن قصد ) إليه وإليها ( فلو ) انتفى الأوّل بأن ( وطئ نائماً ) أو ساهياً ( أو ) الثاني بأن ( ظنّ أنّها غير المطلّقة لم تحصل الرجعة ) إذ لا عبرة بفعل الغافل كالألفاظ الصادرة عن الساهي والهازل ، وإنّما الأعمال بالنيّات ، وإنّما لكلّ امرئ ما نوى . وفي التحرير : أنّه لا حاجة إلى نيّة الرجعة ( 9 ) . فكلّ منها رجعة إذا تحقّق القصدان وإن كان ذاهلا عن الرجعة ، لا أن نوى خلافها ، مع احتماله لإطلاق النصّ والفتوى . ( ولابدّ ) في المشهور ( من التجريد عن الشرط ، فلو قال : راجعتكِ إن شئتِ لم يصحّ ، وإن قالت : شئتُ ) وكذا لو قال : راجعتك إذا جاء رأس الشهر ؛ لما عرفت من أنّ التعليق ينافي الإيقاع ، وتردّد فيه المحقّق ( 10 ) من ذلك ، ومن أنّه
--> ( 1 ) الخلاف : ج 4 ص 506 مسألة 12 . ( 2 ) غنية النزوع : ص 373 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 400 ب 29 من أبواب حدّ الزنا ح 1 . ( 4 ) المقنع : ص 353 . ( 5 ) الجامع للشرائع : ص 468 . ( 6 ) الوسيلة : ص 330 . ( 7 ) النهاية : ج 2 ص 433 . ( 8 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 300 ب 19 من أبواب مقدّمات الطلاق وشرائطه ح 2 و 5 . ( 9 ) تحرير الأحكام : ج 2 ص 55 س 31 . ( 10 ) شرائع الإسلام : ج 3 ص 30 .